ما هي أهم التحديات التي تواجه تقنية التقاط الكربون؟
ما هي أهم التحديات التي تواجه تقنية التقاط الكربون؟
تعتبر تقنيات التقاط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لإبعادها عن الغلاف الجوي عنصرا أساسيا في استراتيجيات المناخ للعديد من حكومات العالم في سعيها لتنفيذ الالتزامات الدولية بإزالة الكربون بحلول منتصف القرن.
لكن هذه التقنيات باهظة الثمن ولم تثبت جدواها على نطاق واسع، وقد يكون من الصعب الترويج لها بين عامة الناس.
وبينما تجتمع الدول في مؤتمر الأمم المتحدة الثامن والعشرين لتغير المناخ (كوب28) في دولة الإمارات العربية المتحدة في نهاية نوفمبر، فإن مسألة الدور المستقبلي لالتقاط الكربون في عالم صديق للبيئة سوف تكون محل تركيز. وفيما يلي بعض التفاصيل حول حال القطاع الآن، والعقبات التي تعترض طريق انتشاره على نطاق واسع.
أشكال التقاط الكربون
يتمثل الشكل الأكثر شيوعا لتقنية التقاط الكربون التقاط الغاز من مصدر ثابت مثل مداخن المصانع. ومن هناك، يمكن نقل الكربون مباشرة إلى مخزن دائم تحت الأرض أو يمكن استخدامه في غرض صناعي آخر، وهي أشكال يطلق عليها على التوالي التقاط الكربون وتخزينه والتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه.
ويوجد في الوقت الراهن 42 مشروعا تجاريا عاملا في مجال التقاط وتخزين الكربون والتقاطه واستخدامه وتخزينه في جميع أنحاء العالم، بقدرة تخزين 49 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنويا وفقا للمعهد العالمي لالتقاط وتخزين الكربون المعني برصد نشاط القطاع. ويمثل هذا حوالي 0.13 بالمئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية المرتبطة بالطاقة والصناعات والتي تبلغ حوالي 37 مليار طن متري على مستوى العالم.
ويستخدم نحو 30 من هذه المشروعات، التي تمثل 78 بالمئة من إجمالي الكربون الذي تلتقطه المجموعة، الكربون في الاستخراج المعزز للنفط، إذ يتم حقن الكربون في آبار النفط لتحرير النفط المحتجز. وتقول شركات التنقيب إن الاستخلاص المعزز للنفط يمكن أن يجعل الخام أكثر مراعاة للمناخ، لكن علماء البيئة يقولون إن هذه الممارسة تأتي بنتائج عكسية.
أما المشروعات الاثني عشر الأخرى، التي تقوم بتخزين الكربون بشكل دائم في تكوينات تحت الأرض دون استخدامها لتعزيز إنتاج النفط، فهي موجودة في الولايات المتحدة والنرويج وأيسلندا والصين وكندا وقطر وأستراليا، وفقا للمعهد العالمي لالتقاط وتخزين الكربون.
Comments
Post a Comment